الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
363
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
على الله أجمل ، لأنه لم يمنعك عن بخل وإنما منعك نظراً لك . فإذا منعك ذلك فقد أعطاك ، ولكن لم يفقه العطاء في المنع إلا الصديقون » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في العزل الذي لا يفنى يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « العز الذي لا يفنى : هو الغنى عن الأسباب كلها بوجود مسببها ، لأنه باق لا يفنى فالتعلق به عز وجل لا يفنى » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في عزة المؤمن يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « ولله العزة ولرسوله والمؤمنين ، فعزة المؤمن أن يمنعه الله من التقيد للنفس والهوى والشيطان والدنيا أو لشيء من المكنونات في الغيب والشهادة والدنيا والآخرة ، والمنافق لا يعلم العزة إلا من الأسباب والتعبد للأرباب » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في الحديث القدسي : العزة إزاري يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « فأنزل نفسه لعباده من - زلة من يقبل الاتصاف بالإزار ، وأن مراده من علمهم به في مثل هذا ما يناسب الإزار ، وما يستره الإزار . واعلم أن الإزار يتخذ لثلاثة أمور : الواحد : للتجمل . والثاني : للوقاية . والثالث : للستر . والمقصود في هذا الخبر من الثلاثة : الوقاية ، خاصة لأجل قوله فإن العزة تطلب هنا الامتناع من الوصول إليه ، لأن الإزار بقي موضع الغيرة أن تطلع إليه الأبصار ، ولما كانت
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 144 134 . ( 2 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 236 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 143 .